تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول تعالى في الآية التي قبل الآية مدار البحث والآية التي بعدها (وَلَوْ أنهمْ أَقاموا التَّوْرَاةَ وَالإْنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أمةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ* يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إليك مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ* قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإْنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إليكمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إليك مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.)

فإن الآيات تشير إلى (ما أنزل) إلى أهل الكتاب وأمروا بإقامته، وهو نفسه (ما أنزل) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما أمره بتبليغه صلى الله عليه وسلم ومنه نبوته صلى الله عليه وسلم ومنها قوله تعالى : (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأميَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإْنجِيلِ - إلى قوله - فَالَّذِينَ آمنوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ (الَّذِي أُنزِلَ) مَعَهُ أولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) وهو الذي زادهم طغيانا وكفرا، وليس (إمامة) علي أو غيره لأن الله تعالى لم يذكر ذلك قط، وليس هو مكتوبا عندهم، ولم يطالبهم به، ولم تكن (الإمامة) موضوعا للبحث والنظر بينه صلى الله عليه وسلم وبينهم ، حتى تزيدهم أو تنقصهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧١٣