تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيعي أيضا في الصفحة المقابلة:هذا كلام أحد أعلامكم –اي التفتازاني- فأما أن تخضعوا لكلامه، فتكونوا معنا في هذا الإعتقاد بأن كثيرا من الصحابة الذين حاربوا عليا عليه السلام وخالفوه وآذوه، إنما أذوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وحاربوه وخالفوه، لأن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي عليه السلام : (من سبك فقد سبني ومن أذاك فقد آذاني ومن حاربك فقد حاربني) وغير هذا الأحاديث التي تدل على أن عليا عليه السلام يمثل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في أمته، وهذا لاينكره أي فرد من علماء المسلمين؟! وكتبكم ومسانيدكم مشحونة بهكذا أحاديث وأخبار وقد صححها علماؤكم ومحدثوكم، فأما أن تقبلوها، أو تطرحوها وتلغوها، وهذا غير ممكن، لأن ذلك ينتهي إلى إلغاء علمائكم وإبطال أقوال محدثيكم وأعلامكم، فلا يبقى في مذهبكم حجر على حجر.

...

قلت: قد بينا قبل أسطر من هو التفتازاني وما هي عقيدته ولا يجوز الإحتجاج بقوله على أهل السنة، أما الحديث الذي ذكره ثم قال: وهذا لا ينكره أي فرد من علماء المسلمين؟ فهذا هو كذب الشيعة والتقول على علماء المسلمين فلم يذكر لنا المؤلف من هو الذي وافقه في تصحيح هذا الحديث أو قال أن عليا يمثل رسول الله في أمته؟! والحديث لا يصح وقد ذكره الألباني في ضعيف الجامع برقم 1239 و5618 وليس معنى هذا أن نجوز سب أمير المؤمنين رض، نعوذ بالله من ذلك بل المسلم مطالب بعدم السب حتى لغير المسلم فكيف بأبي الحسنين؟ وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن السب ليس من صفات المؤمنين فقال في ما صح عنه: ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء، وقد نهى الإمام علي رض عن سب أصحاب معاوية فقال: (لا تسبوا أصحاب معاوية، فإني أكره لكم أن تكونوا سبابين) نهج البلاغة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٩٦