قلت: من تأمل ما نقله السيوطي من روايات يتبين له أن الأكثرية قالوا أنها في أصحاب محمد وبعضهم قال في أبي بكر وعمر رض وعدد هذه الروايات والاقوال خمسة، بينما ذكر في الأخير روايتين أنها في علي رض وهما عين الروايتين اللتين ذكرهما الثعلبي وبينا ضعفهما وبينا كذلك ان رواتهما رافضة، والحق أن الآية في عموم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأين قول المؤلف: وقد صرح كثير من أعلامكم أن المقصود من الصادقين في الآية الكريمة محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلي المرتضى عليه السلام، وممن صرح بذلك:الثعلبي والسيوطي وأبو نعيم والخوارزمي والقندوزي والحمويني والكنجي عن تاريخ بن عساكر.
أليس هذا من الكذب القبيح؟ فالتصريح هو أن يقول المفسر: أن الاية نزلت في (كذا) وهو الحق، أما إذا نقل روايات كثيرة ولم يرجح أي منها، فهذا لا يسمى تصريحا بل يسمى (نقلاً) ولأن المؤلف ومترجمه لا يفرقون بين التصريح والنقل،أو أنهم يعلمون ذلك ولكنهم دلسوا فكذبوا لتأييد باطلهم؟ لذلك نقلنا لكم ما نقله الثعلبي والسيوطي في كتابيهما وبينا افتراء المؤلف عليهما وبينا كذلك ضعف الروايتين اللتين تقولان ان الآية في (علي) رض، والآية التي استدل بها تخرج الشيعة من زمرة الصادقين لأنه كما بينا يرون الكذب الذي اسموه بالتقية تسعة أعشار دينهم وعشر واحد هو الصدق عندهم، أما القندوزي والخوارزمي والكنجي والذي قال أنهم صرحوا بذلك فأقوالهم ونقلهم ليس بحجة على أهل السنة بعد أن بينا أنهم شيعة إمامية في الفصل الثاني، أما الحمويني فكتابه هذا من كتب الشيعة بقول الطهراني في ذريعته.تحت حرف (ف) فرائد.وبينا كذلك ترجمته في ما سبق.