تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله أن الآية: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)هي في علي رض فيرده قوله تعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) الحشر8 إذاً: القران يفسر بعضه بعضا، والآية التي ذكرتها تبين من هم الصادقون، فقد بين المولى عز وجل أن الصادقين هم المهاجرون ومنهم كما هو معلوم الخلفاء الأربعة، فهل يعقل أن الشيعة لم يقرءوا هذه الآية؟! أم أنهم قرءوها ولكنهم دلسوا وأغمضوا أعينهم حتى لا ينتقض كلامهم وهذا هو الصحيح، فهم يأخذون من القرآن ما هو متشابه ولا ينظرون للآيات الأخرى التي تبينه، وقد قال تعالى عن هذا الصنف من الناس: ( منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) آل عمران 7

أما مانقله من تفسير الآية وأنها في علي رض، فهي عن طريق ابن السائب الكلبي الرافضي المطعون بعدالته كما مر معنا،ومن رواية جابر الجعفي الرافضي السبئي فلا عبرة بما قاله فهو يكذب من أجل مذهبه ويرى كما يرى علماء الشيعة أن الكذب على المخالف تسعة أعشار الدين؟! وقد ذكر أن الثعلبي والسيوطي وأبو نعيم صرحوا بأن الآية في علي رض وأنقل لكم ما قاله الثعلبي والسيوطي في تفسيرهما لتعلموا كيف ان مؤلف الكتاب لا يخجل من الكذب مطلقا.

قال الثعلبي في تفسيره:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) قال نافع: يعني مع محمد وأصحابه. سعيد بن جبير: مع أبي بكر وعمر، ابن جريح وابن حبّان: مع المهاجرين دليله قوله تعالى لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ إلى قوله أولَائِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٧٨