تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً: كلام الإمام علي رض واضح فهو قطعا لم يدخل المنافقين والمرتدين ضمن مسمى (أصحاب محمد) فلو كان يعتقد ذلك لقال: (كل أصحاب محمد أصحابي ماعدا المنافقين والمرتدين؟) ونجد كذلك في نهج البلاغة نصا آخرا بهذا المعنى وهو قول علي رض: (لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما ارى أحد يشبههم منكم لقد كانوا يصحبون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا قياما يراوحون بين جباهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كان بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم إذا ذكرالله هملت أعينهم حتى تبتل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجآء للثواب )نهج البلاغة 143) فليس من المعقول أن يقول الإمام هذا القول وهو يعتقد أن من ضمن أصحاب محمد منافقون ومرتدون، فيتضح من ذلك أن المنافقين والمرتدين لا يشملهم مسمى (أصحاب محمد) ويقال في الأمثال: أن الحب يعمي ويصم، وكذلك البغض يعمي ويصم.

قال المؤلف السبئي في ص407: وهكذا عصم الله سبحانه نبيه صلى الله عليه واله وفضح أعداءه، نعم إنكم تعدون هؤلاء المنافقين من أصحاب النبي صلى الله عليه واله، فكيف يمكن أن نقول بأن الاقتداء بهم جائز، أو نعتقد بعدالتهم وأنهم هداة مهديون؟!.

قلت:لا زال يدندن بما هو باطل؟ ولقد بينت قبل قليل ومن كلام ابن حجر أن المنافقين والمرتدون ليسوا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ونقلنا كذلك نصين للإمام علي رض يدلان على نفس ما قاله أبن حجر، وليت مؤلف الكتاب يذكر لنا اسما واحدا من هؤلاء المنافقين الذين فضحهم الله على قول سلطان الواعظين ؟ لاريب أنه يقصد الخلفاء الثلاثة وإن لم يصرح بذلك تقية وحفاظا فعليه من الله ما يستحق.

تحت عنوان: صحابة ولكن كاذبون!

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٤٩