تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذا الرجل مطعون به حتى عند الشيعة كما صرح بذلك شيخ الطائفة الطوسي في كتابه (الفهرست) وزعم ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة أن صاحب كتاب السقيفة الجوهري من علماء السنة وهذا من كذبه القبيح فقد تعقبه الخوئي مرجع الإمامية في معجمه وقال: صريح كلام ابن أبي الحديد أن الرجل من أهل السنة، ولكن ذكر الشيخ-الطوسي- في الفهرست: كاشفا عن كونه شيعيا، وعلى كل حال فالرجل لم تثبت وثاقته إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد ( معجم الخوئي2\142) فهل غابت هذه الترجمة للجوهري الشيعي عن عين من سموه (سلطان الواعظين) ونسبوا كتاب ليالي بيشاور له؟! لا شك أنهم يعلمون أنه شيعي ولكنهم يدلسون ويكذبون ويدسون على أمل أن أحدا من أهل السنة يصدقهم وقد بينا بحمد الله ونعمته مدى الكذب الذي اتصف فيه مؤلف كتاب ليالي بيشاور وكذلك مترجمه من أول كتابنا إلى الآن.وقد فصلنا فيما سبق في أمر كتاب السقيفة وفدك المنسوب للجوهري بما يغني عن الاعادة،كذلك فإن معظم روايته في كتابه السقيفة وفدك هي عن شيخه (محمد بن زكريا الغلابي)وليس (العلائي)كما أوهم الطهراني ؟والغلابي هذا متروك لايساوي فلساً.

قال مؤلف الكتاب السبئي في ص404: وأما قول الحافظ: إن الله سبحانه أعلن رضاه عن أصحاب نبيه، فالطعن فيهم إنكار لرضا الله عز وجل، وهذا كفر.

أقول في جوابه: نحن لا ننكر بأن الله تعالى أعلن رضاه عن الصحابة في بيعة الرضوان بقوله سبحانه: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) الفتح 18-ايضا لم يكمل الآية لغاية- ولكن نقول ما قاله العلماء المحققون: بأن الآية الكريمة لا تتضمن رضى الله سبحانه عن المؤمنين-الذين اجتمعوا تحت الشجرة –على جميع أعمالهم إلى آخر حياتهم.....ثم قال: والتاريخ يشهد بأن كثيرا من أولئك المبايعين نزلت فيهم آيات النفاق بعد تلك البيعة وانضموا مع المنافقين وأصبحوا من الخاسرين.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٤٣