أما رواية أبو بكر التي استدل بها على جواز سب الصحابه؟ فلا تدل على أن هذا الرجل اتخذ من سب أبي بكر دينا وداوم عليه، بل الذي حدث أنه سب أبا بكر بعد أن أخذ منه الغضب مأخذه وقياس فعل هذا الرجل على فعل الشيعة قياس فاسد، فإن الشيعة يتخذون من سب الصحابة دينا وقربة لله تعالى وهم يداومون عليه، وهذا الرجل غضب لنفسه في قضية دنيوية ولم يتكرر ذلك منه فشتان بين الأمرين، وقد وجدت رواية في كتاب البداية والنهاية لابن كثير عن محمد بن علي الباقر رحمه الله أنه قال لجابر الجعفي: ياجابر، بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبونا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فبلغهم عني أني إلى الله منهم برئ، والذي نفس محمد بيده، لو وليت لتقربت إلى الله بدمائهم لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما، إن أعداء الله غافلون عن فضلهما، فأبلغهم أني برئ منهم وممن تبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.9\349.
أما ما ذكره عن أبي الحسن الأشعري وقال عنه: أنه إمامكم؟!!! وذكر معه بعض الأشاعرة مثل الغزالي والتفتازاني والإجي صاحب كتاب المواقف، أنهم قالوا بعدم كفر الساب للصحابة.
قلت:أولا هؤلاء كلهم أشاعرة يخالفون أهل السنة والجماعة في العقائد، وعلى زعم مؤلف الكتاب سلطان الواعظين أنه ناظر علماء من أهل السنة والجماعة، فكيف يستدل بالأشاعرة على أهل السنة والجماعة؟ أليس هذا غش وافتراء؟ ثم لماذا لا يأتينا مؤلف الكتاب بقول واحد للأئمة الأربعة وينهي الموضوع؟ لا شك أنه لم ولن يجد ماتشتهيه نفسه في كتب أهل السنة المعتمدة فولى وجهه تلقاء الأشاعرة وجعلهم بقدرة الكذب الشيعي من أئمة أهل السنة والجماعة.
ثانيا: لم يذكر لنا مؤلف الكتاب ومترجمه في أي صفحة من كتبهم قالوا ذلك وأصول المناظرة تتطلب أن يذكر الكتاب والصفحة بل وحتى الطبعة.