فدعوى الاثنا عشر إماما تم تأليفها في قرون متأخرة عن زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك ترى فيها هذا التخبط الكبير من قبل واضعوها، وكما بينت في الفصل الثاني من كتابي أن الشيعة الامامية وضعوا هذه العقيدة على ضوء حديث الإثني عشر خليفة من قريش،ولكنهم وقعوا في متاهة من إنكار محمد بن علي بن ابي طالب وزيد بن علي بن الحسين لهذا النص، كما نقلناه بروايات ثابتة عند الشيعة لا يستطيعوا أنكارها وكذلك هذه الروايات التي تخبط فيها رواتها فأخرجوا عليا ابن أبي طالب رض من الإمامة من غير أن يشعروا لأنهم كذبوا فوقعوا بشر كذبهم.انظر الفصل الثاني عند قول المؤلف الغلاة ليسو من الشيعة.
قال الشيعي مؤلف الكتاب في ص393: وعلى هذا فنحن الشيعة نقلد مراجع الدين وهم الفقهاء الذين درسوا وحققوا الأخبار والأحاديث المروية عن النبي وأهل بيته الطيبين الراسخين في العلم، فيحققون ويتقنون إسنادها وطرقها ويميزون بين صحيحها وسقيمها ويستخرجون منها حكم المسائل المستحدثة والفروع الطارئة في زماننا هذا، ويبينون تكليفنا الشرعي على أساس أصول الفقه والقواعد الإلهية، يردون الفرع على الأصل ويستخرجون حكمه ويبينونه لمقلديهم.
قلت: هذا دليل كلامي قبل قليل قد بينه المؤلف، وهذه هي آفة الشيعة التقليد الأعمى الذي جعل منهم أمعات حجبوا عنهم عقولهم حتى لا يتفكروا ويعرفوا الحق من الباطل فجهلوا أتباعهم، وذلك لغاية واحدة وهي: حتى لا ينفتح عقل الشيعي فيقرأ ويتبصر وتنكشف له الحقيقة؟ وقبل صفحتين فقط عاب هذا السبئي على أهل السنة تقليدهم الفقهاء الأربعة؟! ثم نراه يقر ويعترف أن الشيعة مأمورون بتقليد فقهائهم وهم بالألاف؟! وهذا اضطراب في عقل المؤلف يستوجب العلاج الفوري إن كان حيا، وإن لم يكن حيا فعليهم معالجة عقل مترجم الكتاب ومحققه الموسوي الفالي وعقول من طبلوا لهذا الكتاب وقاموا بنشره؟.