وكذلك الحسين لو كان يعلم أنه سيقتل لما ذهب بأهل بيته؟ بل التاريخ الشيعي يشهد أنه ذهب للمبايعة التي وعد بها من قبل شيعته الخونة فجاء بأهل بيته وبماله وأرسل مسلما ابن عقيل قبله إلى الكوفة وعندما غدر به الشيعة وأسلموه إلى ابن زياد أرسل رسالة للحسين رض قال فيها: أرجع فداك أبي وأمي بأهل بيتك ولا يغرنك أهل الكوفة فأنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى الموت لفراقهم...الخ والشاهد من هذه الرواية الثابتة في كتب الشيعة مثل اعلام الورى والاحتجاج للطبرسي، يجد أن دعوى الشيعة أن الحسين رض إنما ذهب للكوفة لتقطعه السيوف وتأكل لحمه الوحوش! دعوى لا يعلمها الحسين رض ولا خاصته مثل مسلم بن عقيل، لذلك طلب منه الرجوع، فلو كان يعلم أن الحسين لابد مقتول لما طلب منه ذلك، كذلك الحسين نفسه ما كان يعلم أنه مقتول لا محالة، فعندما غفى إغفاءه على فرسه ورأى أن فارسا مر به وهو يقول: الناس يسيرون والمنايا تسير معهم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال لولده علي: إنما هي أنفسنا نعيت إلينا مقتل الحسين للوط بن يحيى الشيعي. فلو كان الحسين عنده علم سابق بذلك ما تفاجأ بما في هذه الرؤيا، ولأنه يجهل ساعة موته ومكانها استرجع وظن من هذه الرؤيا أنه مقتول، فأين ادعاء هذا الشيعي بأن الحسين كان يعلم بمكان موته وأنه أخبر به في خطبة خطبها، لا أدري أي عقول تحمل هذه الرؤوس التي تصدق بكل شئ يخالف الكتاب والسنة واقوال من ادعوا لهم العصمة. ومع هذا نراهم يقولون نحن أتباع أهل البيت، ونحن المؤمنون حقا؟!.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي