اما الرواية الثانية قال الجوهري: أخبرني أبو بكر الباهلي ، عن اسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ، أين خالد بن الوليد ، قال : هو هذا ، فقال : انطلقا اليهما ـ يعني عليا والزبير ـ فأتياني بهما ، فانطلقا فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : اعددته لأبايع عليا ، قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الاسود وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد ، دونك هذا ، فأمسكه خالد وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر رداءا لهما ، ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذ بيده وقال : قم فأبى ان يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ثم امسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر . فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت الى باب حجرتها ، ونادت ، يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله . قال : فلما بايع علي والزبير ، وهدأت تلك الفورة ، مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر ، وطلب إليها فرضيت عنه ..شرح النهج.
أقول: وهذا الاسناد منقطع فالشعبي لم يدرك الحادثة ولم يدرك أبا بكر حتى فهو ولد في خلافة عمر رض فكيف روى الحادثة بغير واسطة؟.
وهذه ترجمته في تهذيب التهذيب لابن حجر ج 5 - ص 57