تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أيضا هو من رواية القندوزي كما أوضح المؤلف والحديث الصحيح: لايحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وقد ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال عن الأنصار أيضاً: (لا يحبّهم إلاّ مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق) أخرجه من حديث البراء رضي الله عنه الإمام أحمد (4/283، 292) . والبخاري (5/39-40) ومسلم (75)، والترمذي (4/369)، والخطيب في (التاريخ) (2/241) . بل قد جعل حبهم علامة الإيمان وآيته، وبغضهم علامة النفاق وآيته، فقال صلّى الله عليه وسلّم: (آية الإيمان حبّ الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) أخرجه من حديث أنس رضي الله عنه الإمام أحمد (3/130، 134، 249)، والبخاري (1/11) (5/40)، ومسلّم (74)، والنّسائي (8/116).

وبينا سابقا ان دعوى محبته عند الشيعة باطلة، فكيف يحبونه وهو يصفهم بأشباه الرجال ولا رجال، ويتمنى فراقهم بالموت كما قال مسلم في رسالته إلى الحسين رضي الله عنه، وبينا كذلك كيف هم يخالفونه في كثير من الأمور، ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى الفصل الثاني من كتابنا.

ولكي يفهم الشيعة معنى المحبة أنقل لهم بيانا من جعفر الصادق رض وهو حديث طويل عن جابر جاء فيه: ( يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرجل أن يقول: أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالا؟ فلو قال: إني أحب رسول الله صلى الله عليه واله، فالرسول خير من علي عليه السلام، ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته، ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتقوا الله،واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر: والله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنى براءة من النار ولا على الله لأحد حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع) الأربعون حديثا .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٥٢