قال النواب السني المزعوم في ص 278 بعد ان ذكر المؤلف أن الحكم بن أبي العاص لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم ونفاه من المدينة، قال: من كان الحكم بن أبي العاص؟ ولماذا لعنه النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه من المدينة ؟ قال الشيعي: هو عم الخليفة عثمان وقد ذكر الطبري وابن الأثير في التاريخ والبلاذي في الأنساب: أن الحكم بن أبي العاص كان في الجاهلية جارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كثيرا ما يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، ثم جاء إلى المدينة بعد عام الفتح، واسلم في الظاهر؟! ولكنه كان يسعى لان يحقر النبي صلى الله عليه واله وسلم ويحاول أن يحط من شأنه صلى الله عليه واله وسلم بين الناس. وكان يمشي خلف النبي صلى الله عليه واله وسلم ويبدي من نفسه حركات وإشارات يستهزئ بها برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ويجرئ على السخرية منه؟! فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن يبقى على الحالة التي كان عليها، فبقي على حالة غريبة تشبه الجنون، وصار الناس يستهزئون به ويسخرون منه، فذهب يوما إلى بيت النبي صلى الله عليه واله ولا أعلم ما صدر منه ؟! إلا أن النبي صلى الله عليه واله وسلم خرج وقال: لا يشفع أحد للحكم؟! ثم أمر بنفيه مع أولاده وعياله، فآخرجه المسلمون من المدينة، فأقام في الطائف .
قلت: لا تحسبون أن هذا السبئي نقل هذا الكلام من الكتب التي أشار إليها؟ بل أخرج ما يمليه عليه عقله وهوى قلبه؟ودليل ذلك أنه قال: ولا أعلم ما صدر منه ؟ ولقد قال في أول كلامه: وأسلم في الظاهر؟ فالذي يعرف ما في قلوب العباد كيف فاته ان يعلم ما حدث في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم؟! لا ندري هل تطور علم الغيب عند الشيعة كما تتطور العقائد، فلم يعد محصورا بالأئمة رضي الله عنهم؟!.