ثانياً: الملاحظ دائما في مصنفات الشيعة في هذا المجال إعتمادهم على كثرة المصنفات التي روت الحديث عند أهل السنة وليس على إثبات صحته، وهم يعلمون أن هذا الحديث لايصح على مباني أهل السنة، لذلك يذكرون هذا الكم الكبير ممن روى هذا الحديث لإخفاء ضعفه أمام أتباعهم وهم غالبا لا يميزون بين الصحيح والضعيف، وهو من باب ذر الرماد في العيون، فلو قرأ القارىء الشيعي هذا الكم الكبير ممن روى هذه الرواية لأيقن أن هذه الرواية صحيحة، وهذا مكر معروف من كبار الشيعة وطريقة خبيثة لإقناع أتباعهم والجهلة من السنة أنه ما دام الحديث روته هذا الكتب الكثيرة فالذي يقول بضعفه معاند. وهذا خطأ فاحش؟ فكثرة المصادر التي أوردت الرواية ليست دليلا على صحته حتى عند الشيعة كما هو معروف في علم أصول الحديث، فإن أغلب هذه المصادر نقلت الرواية من الكتب التي قبلها ولم تروها بأسانيدها، فمثلا تجد رواية واحدة عند أحمد بن حنبل، يقوم بنقلها الكثير من المصنفين في كتبهم وقد يبلغون العشرات بل المئات، ثم يأتي هؤلاء المضللون من الشيعة فيذكرون جميع من نقلها في كتابه على أنه رواها؟! وهو لم يروها ولكنه نقلها من كتب الذين سبقوه وهكذا،بل حتى لو رواها جمع من المحدثين وتبين لنا وهن أسانيدها ردت ، فكثرة من رواها ليس دليل على صحتها، وهذا معلوم لدى الفريقين. وباجملة فإن هذه الروايات التي استدل بها مؤلف الكتاب في الصفحة 61 هي من هذا الصنف الذي ذكرته وقد بين أهل العلم وهن أسانيد تلك الروايات، وسأذكر جميع الروايات في هذه القضية منها ما ذكره المؤلف ومنها ما تغاضى عنها لأنها تسقط مذهب الرافضة وتعريه، وأبين كذلك ضعف تلك الروايات.
1-أنت وشيعتك في الجنة وإن قوما يقال لهم الرافضة فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون. أورده ابن عدي في الكامل للضعفاء 9\51 وقال: فيه ابو جناب الكلبي ضعيف