قال الإمام ابن عدي في "الكامل" (5337) (5261494 عبد المنعم بن إدريس): "سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد المنعم بن إدريس ذاهب الحديث: وعبد المنعم بن إدريس صاحب أخبار بني إسرائيل كوهب بن منبه وغيره لا يعرف بالأحاديث المسندة".
قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (26685270): "عبد المنعم بن إدريس اليماني مشهور قصاص، ليس يُعْتمد عليه، تركهُ غير واحد، وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذبُ على وهب بن منبه". قال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (487) ترجمة (9475325): "ونقل ابن أبي حاتم، عن إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريس، وعبد المنعم رضيع، وكذا قال أحمد، إذ سئل عنه: لم يسمع من أبيه شيئًا.
وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين: الكذاب الخبيث، قيل له: يا أبا زكريا، بم عرفته؟ قال: حدثني شيخ صدوق، أنه رآه في زمن أبي جعفر يطلب هذه الكتب من الوراقين، وهو اليوم يدعيها، فقيل له: إنه يروى عن معمر، فقال: كذاب. قال الفلاس: متروك، أخذ كتب أبيه وحدَّث بها، ولم يسمع من أبيه شيئًا: وقال البرذعي، عن أبيه زرعة: واهي الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن المديني: ليس بثقة، أخذ كتبًا فرواها. وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الساجي: كان يشتري كتب السيرة فيرويها، ما سمعها من أبيه ". اه.
لذلك قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (1301): "هذا حديث موضوع محال كافأ الله من وضعه وقبح من يشين الشريعة بمثل هذا التخليط البارد والكلام الذي لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالصحابة، والمتهم به عبد المنعم بن إدريس. قال أحمد بن حنبل: كان يكذب على وهب، وقال يحيى: كذاب خبيث، وقال ابن المديني وأبو داود: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان".