تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أما قوله: هذا ماحكاه التاريخ؟ نعم الذي حكاه تعرفهم أنت جيدا، أبناء جلدتك، الكنجي الشيعي، ومحمد بن طلحة مثل سابقه، ومزبلة التاريخ ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي، وكما قلت قبل قليل أن مؤلف الكتاب رجل في قمة الجهل فنراه يسوق كل رواية تعجبه من كتب التاريخ ولا يلتفت إلى صحتها فالضعيف ليس له مكان في عقل هذا الجاهل ما دام الحديث يؤيد مذهبه، والصحيح ليس له مكان في عقله أيضا ما دام الحديث المروي فيه منقبه لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إني أسأل الشيعة عموما: هل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الناس قطعا وأشجعهم روي عنه أنه بارز أو قاتل بسيفه طيلة رسالته؟ فلو كان في ذلك أفضلية لكان هو أولى بها؟ أم تقولون أن عليا أشجع من الرسول لذلك برز في المهمات فهو أفضل منه؟.

ثم آتونا بخبر من التاريخ الذي نقلتم منه برواية عن قتال الحسن والحسين رضي الله عنهما في الجمل وصفين والنهروان هل ذكر أنهم برزوا في المهمات؟ فمن قرأ كتب التاريخ عن تلك المعارك وجد أن قادة علي رض مثل مالك الأشتر من له ذكر ومواقف في تلك المعارك أكثر من مواقف الحسن والحسين رضي الله عنهما كذلك عمار بن ياسر ومحمد ابن الحنفية حامل راية علي رض، بل قد لا يجد القارئ ذكرا واضحا لهما في تلك المواقع، فهل يعني عدم بروزهما في المهمات في هذه المعارك دليل على أنهما لا يستحقان الخلافة بعد أبيهما؟!

علما أن هداية رجل واحد خير من قتل ألاف من الكفار، لذلك عندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم عليا رض لفتح خيبر قال له: لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم، وقد ذكر أهل السير أن أبا بكر رض كان سببا في هداية تسعة من خيرة الصحابة في بداية الدعوة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٥٩