تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً : (( أبو مريم الحنفي )) :

اسمه : إياس كما قال ابن المديني ، وأبو أحمد ، وابن ماكولا ، وابن حبان في "الثقات" .

تنبيه هام:

لقد أخطأ الإمام النسائي في تسمية هذا الراوي ؛ فسماه قيس ؛ وقد رد عليه الحافظ ابن حجر .

فيكون الراوي الذي وثقه النسائي هو :

أبو مريم الحنفي: ولكنه أخطأ في تسميته ، وهذا هو الراجح ؛ وذلك لأن أبو مريم الحنفي هذا مشهور معروف ؛ فهو رجل تولى قضاء البصرة ؛ وقد ترجم له جمع غفير من الأئمة ؛ فلا يخفى هذا عن الإمام النسائي .

ولقد دلس الروافض في نقلهم عن الإمام الذهبي ؛ فإليك أخي الفاضل تمام كلامه حيث قال في "الكاشف" (6829) : ثقة ، ولي قضاء البصرة .

ومن المعلوم – كما سبق بيانه – أنَّ الذي تولّى قضاء البصرة هو (( أبو مريم الحنفي )) وليس (( الثقفي )) كما قال ابن سعد ، وابن حبان ، وابن ماكولا .

خلاصة ما سبق :

إنَّ الراوي الذي وثقه الإمام النسائي ، والإمام الذهبي هو : (( أبو مريم الحنفي ، الذي تولّى قضاء البصرة )) ، ولكن أخطأ الإمام النسائي في تسميته كما سبق .

أما (( أبو مريم الثقفي )) راوي الحديث المذكور فهو : (( مجهول )) كما ذكره الإمام الدارقطني ، وأيده الحافظ ابن حجر .

وأما من يخلط بين الرجلين فهو واهم ، ويرده كلام الأئمة الأعلام كما تقدم . ؛ قال الحافظ (8359) : "مجهول" . انظر: السلسلة الضعيفة، للألباني -رحمه الله- (13/684-688).

وعبيد الله بن موسى ثقة في حديثه إلا أنه شيعي محترق روى أحاديث سوء في التشيع ـ وهذا الحديث من هذا الباب ـ وقد أنكر عليه أحمد وابن سعد والجوزجاني هذه الأحاديث ، فمثله على أقل الأحوال يوجب التوقف في قبول احاديثه التي تدعو لتأييد مذهبه. و نعيم بن حكيم لم يكن بالمتقن ، فقد وثقه ابن معين والعجلي ، وأما ابن سعد فقال : لم يكن بذاك ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه ، وقال الأزدي : أحاديثه مناكير

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٥٧