تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : (( ومن الملاحظ أن هذه الرواية لم يرد بها ذكر "أبو بكر وعمر" مع أنها من نفس طريق البزار)).

فقد قال البزار (2/135-136/496) : [حدثنا يوسف بن موسى قال نا عبيد الله بن موسى قال نا ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قلت لعلي وكان يسمر معه إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب الثقيل المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين فقال علي أو لم تكن معنا قلت بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى أبا بكر فعقد له اللواء ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع دعى عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزماً بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني وقال اللهم اكفه ألم الحر والبرد فما آذاني حر ولا برد بعد ] . انتهى .

وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/367/32080) عن علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى به .

وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (3/39/4338) من طريق علي بن هاشم – وهو صدوق شيعي – عن ابن أبي ليلى مختصراً مع اختلاف في اللفظ .

قلت : بمقارنة رواية البزار وابن أبي شيبة والحاكم ، مع رواية عبد الله بن أحمد نجد الآتي :

أنه لم يرد ذكر أبي بكر وعمر في طريق عبد الله بن أحمد ، بينما ورد في طريق البزار وابن أبي شيبة والحاكم ، وكلاهما رواه من طريق عبيد الله بن موسى .

فيكون الجواب : أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قد اضطرب فيه ، فيرويه مرة هكذا ، ومرة هكذا ، وهو سيئ الحفظ جداً .

ثالثاً : حديث بريدة الأسلمي ، عند ابن أبي شيبة (7/393-394/36879)

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٥٤