في ص250 قال عبد السلام السني المزعوم: لو كنت تطالع أقوال العلماء في أفضلية أبي بكر رضي الله عنه ما كنت تتمسك بغيره، قال مؤلف المسرحية: وأنتم إذا كنتم تتركون أقوال المتعصبين وتأخذون بأقوال المنصفين من علمائكم الأعلام؟! لرأيتم رأينا وتمسكتم بقولنا في تفضيل الإمام علي عليه السلام، ثم بين من هم هؤلاء العلماء الأعلام المنصفين فقال: ولكي تعرف دلائل وبراهين الطرفين أدلك على مصدر واحد كنموذج..راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد؟! فأنه ذكر فيه كلام الجاحظ، ودلائله على أفضلية صاحبكم أبي بكر ؟!وذكر رد أبي جعفر الاسكافي وهو من أفضل علماء السنة؟!وكبار أعلام الأمة وشيخ المعتزلة؟ .
قلت: أما استدلاله بنهج البلاغة؟ فالكل يعلم أن نهج البلاغة من كتب الشيعة؟ وأما استدلاله بابن أبي الحديد، فالرجل شيعي معتزلي كما قال علامتهم محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة، أما الاسكافي شيخ ابن أبي الحديد، فهو من كبار علماء الشيعة بقول الأمين في أعيان الشيعة وقد نقلت ترجمته سابقا، إذاً:هذه هي مصادرك اضحك بها على قومك فالسنة يعرفون من أنتم، فقد طعن فيكم أهل البيت سابقا واسموكم (الكذبة) فأنت وهذان الاثنان لا تسأوون فلسا واحدا عندنا.
زاد المؤلف الشيعي على أولئك شخصا ثالثا هو: الشيعي المير سيد علي الهمداني (الشافعي) في كتابه مودة القربى أنه روى عن أحمد بن محمد الكرزي البغدادي، أنه قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سأل أبي عن التفضيل فقال: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم سكت فقلت: يا أبت أين علي بن أبي طالب؟ قال: هو من أهل البيت، لا يقاس به هؤلاء.
قلت: الإمام أحمد بن حنبل نحن أدرى بأقواله في هذه المسألة فهو يرى أفضلية الثلاثة الذين سبقوا عليا رضي الله عنهم أجمعين. فمن أين نقل الهمداني الشيعي هذه الرواية؟! فلم ينسبها إلى كتاب من كتب الإمام أحمد وما أكثرها، أم ان الشيعة لا يدعوّن الكذب مطلقا؟!.