قلت:أما الحديث الأول: فمتنه يدل على وضعه، وذلك قول بن عباس: والله ما من عبد آمن بالله إلا وقد عبد صنما؟!وهذا القول يكذبه أن من ولد في الإسلام من أبوين مسلمين هو مسلم بالفطرة ولم يسجد لصنم وإلا ماذا يقولون عن الحسن والحسين وذريتهما هل سجدوا لصنم؟! فقول ابن عباس جاء مطلقا ولم يخصصه بفترة؟ ثم أين نضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عبد لله؟! وكما قيل الاحاديث الضعيفة والموضوعة تعرف من متنها .أما نسبة هذه الرواية الى أبي نعيم فهو من كذب المؤلف فلم أعثر عليها في كتبه ؟ وحتى ابن شهر آشوب الرافضي في كتابه مناقب آل أبي طالب في الجزء الأول صفحة 292 لم ينسب الرواية لأبي نعيم وإنما نسبها لتفسير قتادة وكتاب الشيرازي؟قال: روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رض أنه قال...ثم ساق الرواية. ولا أدري من هو الشيرازي هذا ؟وكما ترى السند واحد فقط وهو سعيد بن جبير، فإين بقيت السند؟.أما الكتاب المنسوب لابي نعيم وهو ما نزل من القران في علي ، وقد رمز له المؤلف في عزوه لهذا الاثر ، فقد أجبنا عن هذا الكتاب المنحول على ابي نعيم وبينا أنه كتاب وضعه الشيعة ونسبوه له زورا وحاله كحال كتاب الولاية المنسوب لطبري السنة وكذلك كتاب الامامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة ، ولو كان كتاب ما نزل من القران في علي هو فعلا لابي نعيم،كان من باب أولى أن يروي هذا الأثر في كتابه (حلية الأولياء) وكتبه الأخرى.
أما الحديث الثاني والثالث : هما في الفضائل للامام أحمد قال: -1036 حدثنا : محمد ، قثنا : الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري قال : ، نا : عمرو بن جميع ، عن إبن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قال رسول الله (ص) : الصديقون ثلاثة : حبيب بن مري النجار مؤمن آل ياسين ، وخرتيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب الثالث ، وهو أفضلهم
أحمد بن حنبل - فضائل الصحابة - فضائل الإمام علي رض