تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الغريب في الأمر أن نجد عند الشيعة اتجاهاً يحاول ما وسعته المحاولة أو الحيلة أن يفسر بعض ألفاظ الشيعة الواردة في كتاب الله بطائفته، ويؤول كتاب الله على غير تأويله، ويحمل الآيات ما لا تحتمل تحريفاً لكتاب الله وإلحاداً فيه، فقد جاء في أحاديثهم في تفسير قوله سبحانه: وإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ الصافات، آية: 83. قالوا: أي إن إبراهيم من شيعة علي؟!! .البحراني/ تفسير البرهان: 4/20، وانظر: تفسير القمي: 2/323، المجلسي/ بحار الأنوار: 68/12-13، عباس القمي/ سفينة البحار: 1/732، البحراني/المعالم الزلفى ص: 304، الطريحي/ مجمع البحرين: 2/356، وقد نسبوا هذا التفسير - كذباً وافتراءً - إلى جعفر الصادق، ودينه وعلمه ينفيان ذلك.

فهي إذاً كلمة وليست مذهبا كما تدعي الرافضة حيث جعلوا منها مذهبا يخالف جميع المذاهب الإسلامية بحجة أن أهل البيت رضي الله عنهم عندهم دين يخالف ما عليه المسلمون اليوم، وقد خصهم به الرسول صلى الله عليه وسلم! ولم ينتبهوا أن عليا رضي الله عنه نفى ذلك كما جاء في كتابهم نهج البلاغة حيث قال لعثمان رضي الله عنه ((والله ما أدري ما أقول لك ما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيت كما رأينا وسمعت كما سمعنا وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صحبنا وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب بأولى لعمل الحق منك وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره ما لم ينالا )) نهج البلاغة ص291 شرح محمد عبده/ دارالأندلس للطباعة والنشر والتوزيع/ بيروت، وشرح ابن أبي الحديد ج9 ص261.

وفي هذا القول المنسوب لعلي رض دليل واضح على أن أهل البيت رض لم يخصهم الرسول صلى الله عليه وسلم بدين غير ما كان عليه الصحابة، وهذا ينقض دين الرافضة جملة وتفصيلا،

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٠