قلت: الظاهر أن القندوزي أخذ الرواية من ابن بابويه القمي الشيعي الملقب بالصدوق من كتابه أمالي الصدوق فهذه الرواية من رواياته رواها بسنده إلى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي كالآتي: حدثنا ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب، فقلت: إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا ليشد به عضده ويصدق به قوله، وإني أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي، فجعل ( الله ) لي عليا وزيرا وأخا وجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه، وهو أول من أمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي، وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه، فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة، والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين، وهم أبواب العلم في أمتي من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة (1).
---------------------------------------------------------------------------------------------------
(