تحت عنوان: حقيقة الشيعة وبدايتها قال سلطان الواعظين في ص59: تعلمون أن كلمة الشيعة بمعنى: الاتباع والأنصار...الخ. قلت: لا يجهل عالم من أهل السنة أو طالب علم معنى كلمة ( شيعة) فهي كلمة وردت في كتاب الله عدة مرات، كما في قوله تعالى: ( وإن من شيعته لإبراهيم ) الصافات 83 وهي تدل على المعنى المذكور، وقد وردت عن طريق المدح ووردت كذلك عن طريق الذم كما في قوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) الأنعام 159 ومعنى شيعا (جماعات وفرقا ) فهي كلمة وردت في المدح والذم، وهي حسب السياق التي وردت به، فقد تكون ذما وقد تكون مدحا، فإذا جاءت مفردة فقد معناها الخاص،وإذا أضيفت لما بعدها، دلت على معناها الخاص، فإن قالوا: شيعة علي، يعني أتباعه وأنصاره، وإن قيل شيعة معاوية، يعني أتباعه وأنصاره، فالشيعة ، والتشيع ، والمشايعة في اللغة تدور حول معنى المتابعة، والمناصرة، والموافقة بالرأي، والاجتماع على الأمر، أو الممالأة عليه. ثم غلب هذا الاسم - كما يقوله صاحب اللسان، والقاموس، وتاج العروس - على كل من يتولى علياً وأهل بيته. وهذه الغلبة.. محل نظر؛ لأنه إذا تأمل الباحث في المعنى اللغوي للشيعة والذي يدل على المتابعة، والمناصرة، ثم نظر إلى أكثر فرق الشيعة التي غلب إطلاق هذا الاسم عليها يجد أنه لا يصح تسميتها بالشيعة من الناحية اللغوية؛ لأنها غير متابعة لأهل البيت على الحقيقة بل هي مخالفة لهم ومجافية لطريقتهم وسنثبت هذا بالدليل خلال مراجعتنا لاقوال مؤلف الكتاب سلطان الواعظين..
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي