قلت: في هذا دلالة على أن الشيعة عندهم أكثرمن واحد اسمه محمد بن جرير الطبري ومنهم من عاصر طبري السنة محمد بن جرير بن يزيد الطبري , ولعله هو من زور كتاب الولاية ونسبه لطبري السنة لتشابه الاسماء؟كما رجح الطهراني في ذريعته في ترجمة صاحب كتاب (الولاية أو غدير خم)أنه لصاحبهم أبن رستم الطبري، قال الطهراني 95 : كتاب غدير خم و شرح أمره ، كما عبر عنه كذلك في الفهرست و في تهذيب التهذيب ، و في معالم العلماء و قال هذا بعد ذلك : و سماه كتاب الولاية و قال النجاشي ذكر طرق خبر يوم الغدير ، و صرح الجميع بأنه لأبي جعفر محمد بن جرير العامي ، صاحب التاريخ و التفسير ، الذي توفي في 310 . و مر رده على الحر قوصية . أقول : ظاهر توصيف هذا الكتاب و تسميته ب كتاب الولاية و كذا رد الحر قوصية لا يلائم مذهب أبي جعفر الطبري العامي ، بشهادة كلماته في تاريخه و تفسيره ، بل المظنون إنها لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي ، المعاصر لصاحب الترجمة ، و هو مصنف كتاب المسترشد في الإمامة ، و انما وقع الخلط من اتحاد الاسم و الكنية و اسم الأب و النسبة ، و يدل عليه عدم ذكر ابن النديم هذان الكتابان للطبري العامي ، مع بسطه القول في ترجمته و تصانيفه ، و ترجمه تلاميذه و ناصريه في مذهبه المعروف بمذهب أبي جعفر الطبري في قبال سائر المذاهب ، كما وقع لابن النديم خلط في نسبة المسترشد إلى هذا العامي مع أن في كل صفحة منه ردود على العامة ، مع أن الذي نسب كتاب الغدير إلى العامي في طريق الفهرست ، هو أبو بكر أحمد بن كامل الذي هو على مذهب أستاذه أبي جعفر الطبري العامي ، و نصر مذهبه و ألف فيه و تمم تاريخه ، و في طريق النجاشي هو مخلد والد أبي إسحاق إبراهيم بن مخلد ، الغير المذكور في رجالنا ، و لعله أيضا عامي . و من تأليفات الطبري : الآداب الحميدة الإيضاح دلائل الأئمة المسترشد غريب القرآن فضائل أمير المؤمنين.أهـ.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي