أما قول الحاكم: وقد احتج مسلم بأبي بلج!: ظاهر الغثاثة لأنه ليس من رجاله في الصحيح.قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين. المعجم الكبيرللطبراني 12/99. فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2/684. كتاب السنة 2/551،.قلت:أولا: مما ينبغي أن يعلم أن سكوت الحافظ الذهبي على بعض الأحاديث التى يصحّحها الحاكم وهي ضعيفة لا يعد تقريرًا للحاكم، بل الذي ينبغي أن يقال: "صححه الحاكم، وسكت عليه الذهبي".
أما موافقة الذهبي رحمه الله للحاكم فكان ينبغي التنبه وعدم متابعة الشيخ الألباني رحمه الله في ذلك ، وهو خطأ متكرر عند عدد من المعاصرين، فهو وأعني الذهبي إنما لخص المستدرك للحاكم وعلق على جملة من أحاديثه وسكت عن كثير ليس موافقة للحاكم بل لانه لم يشترط في تلخيصه تخريج جميع أحاديث المستدرك ، وقد صرح رحمه الله تعالى في كتابه التهذيب بأن ربع أحاديث المستدرك ضعيفة وموضوعة أي ما يقارب ألفين ومئتي حديث من مجموع تسعة ألاف ونيف .
بينما نجد ان الذهبي في (الميزان) 4/384 في ترجمة يحيى بن سليم - أبو بلج - : يقول: ومن مناكيره عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب علي رضي الله عنه، رواه أبو عوانة عنه، ويروى عن شعبة عنه.فكيف يقال : ان الذهبي وافق الحاكم على تصحيحه لهذه الرواية؟.
كذلك فإن الامام أحمد وهو أحد رواة هذا الاثر، قال عن أبي بلج :(روى حديثا منكرا) وهو هذا الحديث، واستغربه الإمام الترمذي في جامعه وقال: (غريب) وهو ما يعني تضعيفه له.
وفي الكنى لأبي أحمد الحاكم :
أبو بلج ويقال أبو صالح يحيى بن أبي سليم ويقال ابن أبي الأسود الفزاري الكوفي .ويقال الواسطي . عن أبي القاسم محمد بن حاطب الجمحي وأبي عبد الله عمرو بن ميمون الأودي .