تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد بن المظفر الحافظ ، حدثنا القاسم المطرز ، قال : دخلت على عبَّاد بالكوفة ، وكان يمتحن الطلبة ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت : الله . قال : هو كذاك ، ولكن من حفره ؟ قلت : يذكر الشيخ . قال : حفره علي ، فمن أجراه ؟ قلت : الله . قال : هو كذلك ؟ ولكن من أجراه ؟ قلت يفيدني الشيخ ، قال : أجراه الحسين ، وكان ضريرا ، فرأيت سيفا وحَجَفَة . فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لأقاتل به مع المهدي . فلما فرغت من سماع ما أردت ، دخلت عليه ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت: حفره معاوية -رضي الله عنه- وأجراه عمرو بن العاص ، ثم وثبت وعَدَوْتُ فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو الله ، فاقتلوه . إسنادها صحيح . . أقول: الحديث في نصرة بدعته فلا يقبل وإن وثق ما بالك في الاختلاف في توثيقه. ولعل البعض يقول: روى له اليخاري في صحيحه؟ نقول: نعم روى له مقرونا بغيره حديثا واحدا ، فلو كان ثقة عنده لما قرن معه غيره من الثقات.

وفيه أيضا: زكريا بن ميسرة لا تعرف له ترجمة لذا قال الحافظ عنه في التقريب (مستور). والمستورأو مستور الحال : هو روى عنه اثنان فصاعدا فارتفعت عنه الجهالة ، إلا أنه لم يصدر عن أحد من الأئمة توثيقه أو تجريحه ، وروايته يُتوقف في قبولها أو ردها حتى يستبين حاله وإليه ذهب الحافظ ابن حجر.

ورواه ابن أبى حاتم ، وفى إسناده عبد الله بن عبد القدوس ، وهو ليس بثقة . قال فيه يحيى بن معين : ليس بشئ رافضى خبيث . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الدارقطنى : ضعيف .ورواه الثعلبي في تفسيره وإسناد الثعلبى أضعف ، لأن فيه من لا يعرف ، وفيه من الضعفاء والمتهمين من لا يجوز الاحتجاج بمثله في أقل مسألة .

إذأً؛هذا الحديث لا يصح متنا كذلك لا يصح سندا. والناظر لأسانيد هذه الرواية يجزم أنها من وضع الرافضة فجميع تلك الطرق لا تخلو من رافضي متهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٠٩