قال الشيعي في ص175: وحاصل الكلام، فقد ثبت أن علي –كذا- بن أبي طالب عليه السلام هو نظير رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وشريكه، كما كان هارون بالنسبة لموسى بن عمران عليه السلام ولما وجد موسى أخاه هارون أولى وأفضل من جميع بني إسرائيل، وهو اللائق بهذا المقام، سأل ربه عز وجل فيه وقال (أجعل لي وزيرا من أهلي، هارون أخي، أشدد به أزري وأشركه في أمري) إلى آخره. وكذلك محمد المصطفى، خاتم الأنبياء، لما وجد أخاه علي –كذا- بن أبي طالب عليه السلام أفضل أمته، وأرجحهم علما وعقلا، فهو أليقهم بأمر الخلافة، وأولاهم بمقام الإمامة، سأل ربه سبحانه وتعالى فيه ما سأله النبي موسى عليه السلام في حق أخيه.
قلت: أولا: جعل عليا نظيرا للرسول صلى الله عليه وسلم وشريكا!! فهذا أمر لم يدعيه أمير المؤمنين رضي الله عنه لا في نهج البلاغة ولا في غيره، ولم يقل به أحدا من أهل البيت؟ فمن أين أتى به هذا الأفك؟ وهو قول كفر وضلال أعاذنا الله منه، فلا علي ولا غيره من البشر يوازي مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وليس لمحمد شريك في رسالته ومن قال بذلك فهو زنديق سبئي لايمت للإسلام بصلة أبدا وان صام وان صلى وان حج وان زكى، وكما قيل سابقا: عش رجبا ترى عجبا، ثم يقولون نحن لسنا من الغلاة!!.
ثانيا:الاستدلال بالآية القرآنية، استدلال باطل، لأن هارون نبي وورد فيه النص القرآني فليأتنا الشيعة بنص قرآني ذكر فيه أن عليا شريك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم؟.
ثالثا: هارون عليه السلام لم يكن خليفة موسى بالاتفاق، لأنه مات قبل موسى بمدة، وإنما خليفة موسى عليه السلام هو يوشع بن نون ( صاحب موسى في سفره لمجمع البحرين).