فأهل الكذب هم أتباع الشيطان الذي يسول لهم أفتراء الكذب لنصرت باطلهم، ولو كان هؤلاء كما يقولون لرأيتهم من أصدق الناس قيلا، وليس الكذب ما يمتاز به سلطان الوعظين ومحققه، بل جل علماء الشيعة الإمامية على هذا المنوال فلعلهم أصيبوا بدعوة زينب الكبرى ودعوة علي بن الحسين رضي الله عنهم، إذ وصفوهم كما نقلت لكم في الفصل الثاني (بالكذبة) وهل (فيكم إلا الكذب) ووصفوهم (بالغدرة المكرة) وغيرها من الصفات التي تليق بهم، فهم أهل لذلك بعد أن خدعوا الحسين وبايعوه ثم لما جاءهم خرجوا عليه وقتلوه وبيعته في أعناقهم، وقتلوا أبيه من قبل ثم طعنوا أخاه الحسن رض وقالوا له (يأمذل المؤمنين!!) ثم مع هذا كله خرجوا يبكون حسينا بدموع التماسيح بعد ان قتلوه، ولم تخدع هذه الدموع عليا بن الحسين فقال لهم عندما خرجوا يبكون ويلطمون كحالهم اليوم: (هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم) ثم قال لهم (هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة، حيل بينكم وبين ما تشتهي أنفسكم؟ أتريدون أن تأتوا إليّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل) لذلك لم يساكنهم بل ذهب إلى مدينة جده رسول الله حتى مات فيها، والذي يتتبع كتب التاريخ حتى الشيعي منها ينصدم بهذه الحقيقة المرة، التي جسدها الحسين رض في دعائه عليهم قبل أن يقتل فقال (اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا وجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا ، فأنهم دعونا لينصرونا ثم غدو علينا فقتلونا؟!) فمثل هؤلاء المطعون بهم من قبل أهل البيت حري بنا أن لا نسمع لهم قولا، وأن نصفهم بما وصف به أهل البيت أجداهم، وأن ننتبه لما يراد بنا من قبل هؤلاء بمثل هذه المسرحيات الفاشلة، فهم يريدون منا أن نكون مثلهم في الشرك والكذب حتى نكون أولياء لاهل البيت زعموا، فاحذر يامن زينك الله بتوحيده من براثن هؤلاء المكرة فأنهم كما وصفهم رسولنا الكريم في الحديث المتفق عليه (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها، فقال حذيفة: صفهم لنا
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي