رد عليه سلطان الكاذبين بقوله:قلت: أحمد الله وأشكره إذ هداكم إلى الحق، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأحمد الله وأشكره على ما وفقني من بيان الحق وتوضيح الحقائق، وأنا فرح ومسرور جدا بتشيعكم واعتناقكم مذهب أهل البيت (ع) وأسأل الله تعالى أن يوفق الأخوة الآخرين أيضا بالتفكر والتحقيق وترك التعصب والعناد فإن الحق واضح لمن أراده، ثم قمت من مجلسي وقام الجمع وأقبل نحوي النواب عبد القيوم مع زملائه المتشيعين المهتدين فاحتضنتهم وعانقتهم وهم قبلوا جبهتي وقبلتهم، فقال الحافظ مودعا: إنا فتنا بحسن بيانكم وقوة احتجاجكم وطيب أخلاقكم، وإن فراقكم يعز علينا، ولو كانت مجالستكم تطول شهورا ما مللناها وكنا نلتزم بالحضور، قلت: أشكر ألطافكم وحضوركم، وإن الأيأم بيننا كثيرة، وأنا أفارقكم وأسافر، على أمل الرجوع إليكم واللقاء معكم إن شاء الله تعالى، ثم تقدم إلي سائر العلماء، وبعدهم الشخصيات والأعيان الذين كانوا في المجلس، وكل أبدى أسفه من اختتام مجالسنا وكانوا يبدون شوقهم ورغبتهم في استمرار المناقشات، وكنت أقول لهم: أسأل الله تعالى أن يوفقني للسفر إليكم مرة أخرى وأن نجلس معكم ونحادثكم أكثر مما جالسناكم وحادثناكم، وهكذا انتهت الليالي العشرة والمحاورات، وكل من الطرفين كان متلهفا ومتعطشا لاستمرارها، أسأل الله تعالى أن يوفق جميع المسلمين لقبول الحق وأن يفتحوا بينهم باب التفاهم والحوار السليم لمعرفة الحق والصراط المستقيم، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي