قال المؤلف في آخر ص 696 وأول ص 697: في العام العاشر الهجري، بعدما رجع النبي (ص) من حجة الوداع هبط جبرائيل وأخبره (ص) باقتراب أجله ودنو منيته، فدعا النبي (ص) ربه ورفع يديه، وقال: اللهم وعدك الذي وعدتني، إنك لا تخلف الميعاد، فطلب من الله عز وجل وفاء الوعد المعهود بينهما، فأوحى الله تعالى إليه (ص): أن خذ عليا معك واذهبا إلى جبل أحد فإذا صعدتما الجبل فاجلس مستدبرا القبلة وناد الوحوش وحيوانات الصحراء، فتجتمع الحيوانات أمامك وتجد بينها معزا وحشيا أحمر اللون قصير القرن، فأمرعليا فليأخذه ويذبحه ويسلخ جلده من طرف رقبته، ثم يدبغه، ولما فعل رسول الله (ص) ما أمره ربه، نزل جبرئيل ومعه دواة وقلم أعطاهما للنبي (ص) ليعطيهما للإمام علي (ع) حتى يكتب ما يقوله جبرئيل وكان النبي (ص) يملي ما يسمعه على الإمام علي (ع) فيكتبه على ذلك الجلد المدبوغ وهذا الجلد لا يندرس ولا يبيد وهو الآن موجود عند الإمام المنتظر المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، ويوجد في ذلك الجلد كل ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وهذا الجلد هو الكتاب الذي عبر عنه الغزالي الجامع وقال فيه علوم المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب....ثم قال: لقد ذكرنا أنها مذكورة بطريقة الرمز والحروف وأن مفتاح تلك الرموز ومعاني تلك الحروف هو علم خاص بالنبي (ص) وعلمه عليا (ع) ثم ورثه أولاده الأئمة الأحد عشر، ولا يقدر على حل رموزه وفهم علومه غيرهم، وقد جاء في الخبر أن عليا (ع) فتح ذلك الجلد مرة أمام ولده محمد بن الحنفية فما فهم شيئا منه. وأما الأئمة المعصومون (ع) فكانوا في أكثر الأحيان يستخرجون من ذلك الكتاب القضايا والحوادث التي كانوا يخبرون بها قبل وقوعها.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي