تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

195 - أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا شيخ القضاة اسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الباغندي ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثنا عباد ابن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة وأمره بان ينادي بهؤلاء الكلمات ثم أتبعه عليا " ، فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله القصوى ، فخرج أبو بكر فزعا " فظن انه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا علي فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره على الموسم ، وأمر عليا " أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، فانطلقا فحجا فقام علي أيام التشريق فنادى فقال : ان الله ورسوله صلى الله عليه وآله بريئان من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن ، قال فكان ينادى بهذا فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها.

ثم قال الخوارزمي: فهذه الرواية تصرح بان الأمير على الحاج كان أبا بكر وانما خرج علي عليه السلام بقراءة براءة والنداء بهؤلاء الكلمات - وعلى هذا أهل المغازي.أهـ.

إذاً؛ ما هي الحكمة من إرسال علي في أثر أبي بكر (رضي الله عنهما)؟

الجواب: هذا ما شرحه بدر الدين الحنفي في كتابه (عمدة القاري) في شرحه لحديث البخاري الذي ورد أعلاه عن أبي هريرة، فقال الحنفي: فإن قلت ما الحكمة في إعطاء علي براءة، قلت: لأن براءة تضمنت نقض العهد وكانت سيرة العرب أن لا يحل العقد إلا الذي عقده أو رجل من أهل بيته فأراد عليه الصلاة والسلام أن يقطع ألسنة العرب بالجحد وأرسل ابن عمه الهاشمي حتى لا يبقى لهم متكلم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٨٦