قلت: إذا كان الحب والولاء لأهل البيت هو كما تعتقده الشيعة وتعمل به، فنحن أول كافر به، إنما حبنا لأهل البيت رض حب مشروع لا إفراط ولا تفريط، وهو ما وصى به علي رض في نهج البلاغة فقال: (سيهلك في صنفان محب مفرط بلغ به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط بلغ به البغض إلى غير الحق، وخير الناس في النمط الأوسط فالتزموه) والرافضة هم الصنف الأول، والناصبة هم الصنف الثاني، وأهل السنة والجماعة هم الصنف الثالث (النمط الأوسط) وهذا لايعجب السبئية، فلو أقسمنا بالله ثلاثا أنا نحب أهل البيت رض ما صدقنا الشيعة لأنهم الصنف الأول الهالك بنص قول علي رض، وهؤلاء ميزان الحب عندهم الغلو في أهل البيت رض فالذي لا يغالي فيهم فهو لا يحبهم؟ وهكذا هم يعتقدون وفي الضلالة هم سائرون.
أما قوله : وبغضنا لأعدائهم وظالميهم، نعم والله فنحن من أشد الناس بغضا لاعدائهم، وقد وجدنا أن أعدائهم هم هؤلاء الذين زعموا أنهم شيعة أهل البيت، فإذا بهم هم قتلة أهل البيت باعتراف أئمة أهل البيت في كتب الشيعة وقد نقلته في الفصل الثاني.
تحت عنوان: فتوى أبي حنيفة بجواز الوضوء بالنبيذ. قال المؤلف ص650 أولا لقوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ويجب أن يتم الغسل بالماء القراح، وإذا لم يوجد الماء القراح المطلق، فيجب التيمم حينئذ، لقوله سبحانه ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فأمسحوا بوجوهكم وأيديكم) وعلى هذا يكون إجماع الشيعة وأتباع مالك والشافعي وأحمد ابن حنبل، وخالف أبو حنيفة الإجماع برأيه وأفتى بأنه لو فقد الماء وهو في السفر وأراد إقامة الصلاة فليتوضأ بنبيذ التمر، ولو كان مجنبا يغتسل به وكلنا نعلم بأن النبيذ يكون ماء مضافا، وهو ليس بالماء المطلق الذي ذكره الله سبحانه في القرآن الحكيم، ولذا نجد في صحيح البخاري بابا عنوانه: (لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر).