تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخ، بينما نجد هذا الأفاك يناقض نفسه فيما قاله الآن ويوجب على المكلف أن يتدين بدين الله عن دراسة وتحقيق وأنه لا يصح التقليد في أصول الدين والمذهب، كما قال؟! وهكذا هم الكذبة من تتبع كلامهم يجد أنهم نسوا ما قالوه سابقا لأنه حصيلة كذب وافتراء فترهم يتناقضون في كل شيء، فمن دقق النظر في ما أوجبه سابقا على عوام الشيعة من أنه يجب عليهم أن يقلدوا أحد الفقهاء؟ نجده الآن ينسف ما قاله ويوجب عليهم عكس ذلك تماما؟فهو يوجب عليهم الدراسة والتحقيق، ويطالبهم بعدم التقليد؟! ونحن مع القول الأخير لمؤلف الكتاب، وهذا هو ديننا البحث والتحقيق ولا نلزم الناس بالتقليد، ونتمنى لعوام الشيعة أن يفعلوا كما نفعل نحن، أو ليأخذوا بقول مؤلف الكتاب الأخير هذا، ويتركوا ما قاله سابقا ويبحثوا ويدققوا النظر في أمهات كتبهم مثل الكافي ومن لا يحضره الفقيه والاستبصار وتهذيب الأحكام، وأنا على يقين أن الشيعة لو قرأوا هذه الكتب بعين البصيرة لندموا على تلك السنين التي مرت عليهم وهم على هذه العقيدة، فالتناقض في تلك الكتب أمر ثابت ومفروغ منه حتى أضطر ذلك شيخ الطائفة الطوسي لتأليف كتاب اسماه تهذيب الأحكام حاول فيه جاهدا أن يضبط تلك المتناقضات في رواياتهم، وليته لم يفعل؟ فهو كالذي أراد أن يداوي عينه ففقأها، فجبر تلك التناقضات بكلام سخيف كتبه خلف كل حديث يوافق مذهب السنة ويعارض مذهبه، هكذا: (وهذا محمول على التقية لأنه موافق لمذهب العامة-اي اهل السنة) فنسف بهذا القول مئات الاحاديث الصحيحة عنده، لأنه لم يجد طريقة علمية لرد تلك الاحاديث.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٥٢