تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا تناقض واضح بينٌ وفاضح، بين فعل علي وفعل الحسن رضي الله عنهم، فكيف هادن الحسن رجلا حاربه أبوه تقربا لله لأنه في عرف الشيعة كان كافرا؟! فهل علي رض في حربه لمعاوية رض كان يريد تفريق المسلمين بينما الحسن هادنه ليوحد المسلمين كما قال المؤلف؟!.

تناقض ظاهر جلي لو أراد عبقري أن يجبره لا ينجبر ، علي رض يقاتل معاوية لمصلحة الدين وعلى قول المؤلف لان معاوية كافر؟ والحسن يصالح نفس الرجل لمصلحة المسلمين؟! ولا أدري كيف يجيب الشيعة عن صلح الحسن بن علي رض مع معاوية رض وتنازله له ومبايعته؟ مع ما ادعاه المؤلف وما يدعيه الشيعة الإمامية من كفر معاوية؟ فكيف تكون هناك مصلحة للمسلمين بتولية (كافر)عليهم؟! أقسم بالله الذي لا إله غيره لم ولن تستطيع الشيعة الإمامية الجواب على ذلك أبدا، وقضية صلح الحسن مع معاوية وتنازله له بالخلافة ومبايعته مما قض مضاجع علماء الشيعة فلم يجدوا له جوابا مقنعا وقادهم هذا الفعل من الحسن رض أن نسجوا روايات عن علي بن الحسين رض بأن الله سلب من ذرية الحسن الإمامة لفعل أبيهم هذا فقد روى المجلسي في بحاره 42\77:ان علي بن الحسين (ع) قال لعمه محمد بن الحنفية رحمه الله : أن الله تبارك وتعالى لما صنع الحسن مع معاوية ،أبى أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين عليه السلام؟!!.

والمتأمل لكلام الشيعة الإمامية ورواياتهم التي ألفوها في مثل هذه الاعتذارات الواهية يجد أنهم يتناقضون ويقعون على رؤوسهم فيجبرون شيئا ويكسرون آخرا، فمثل هذه الرواية التي نقلتها من كتب الشيعة يتضح لكل منصف أن دعوى النص على الإمامة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم دعوى باطلة، فكيف تدعي الشيعة أن النص على الأئمة على حسب معتقدهم- أي في أولاد الحسين- كان من الله وفي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بينما نجد في هذه الرواية أن أولاد الحسن كان منصوص عليهم ولكن فعل أبيهم الحسن دفع عنهم الإمامة؟!

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٥٠