قال المؤلف أيضا: هل يصح أن يقال لهكذا مفتي أنه فقيه أوعالم بأحكام الدين؟! والجدير بالذكر، أن مسألة التيمم من المسائل المبتلى بها في المسلمين، فلذا يعرفها حتى عوام المسلمين والسوقيين منهم الملتزمين بالصلاة والعبادة، فكيف بأصحاب رسول الله (ص)؟ وكيف بحاكم المسلمين؟.
قلت: فات هذا الافاك أن جعفرا بن محمد الصادق رض روى عنه الطوسي في كتابه تهذيب الأحكام أنه يرى كما يرى عمر من أن الجنب لا بد له من الغسل. وهذه الرواية كالاتي:(576) 50 وبهذا الاسناد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جأمدا فقال: يغتسل على ما كان، حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال: إغتسل على ما كان فأنه لا بد من الغسل. الاستبصار ج 1 ص 163.
فهذه الرواية عند الطوسي في تهذيب الأحكام الجزء الأول، تدل على أن جعفرا الصادق لا يرى التيمم للجنب، لذلك قال في آخر الرواية :لابد من الغسل؟ فهل يقال لجعفر الصادق ما قاله المؤلف في حق عمر رض.
إذاً: رددنا كيد هذا الافاك في نحره واتينا بدليل من كتب قومه، فهو أبلغ في إلجام مثل هؤلاء.
تحت عنوان :إحاطة الإمام علي (ع) بالعلوم
قال المؤلف 636: روى العلامة موفق بن أحمد الخوارزمي في كتابه المناقب بأن يوما سأل الخليفة عمر بن الخطاب الإمام علي بن أبي طالب (ع) رآه يجيب سريعا على كل ما يسأل بغير تأن وتفكر فقال: يا علي كيف تجيب على المسائل سريعا بالبداهة من غير تفكر؟! فبسط علي (ع) كفه وسأله: كم عدد أصابع الكف؟ فأجاب عمر سريعا من غير تأخير: خمسة فقال له علي: كيف أسرعت في الجواب من غير تفكير؟ فأجاب عمر: أنه واضح، لا يحتاج إلى تفكيرفقال علي (ع): اعلم أن كل شيء عندي واضح بهذا الوضوح فلا أحتاج إلى تفكير في جواب أي سؤال.