تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخ فأجابها علي (ع): نهنهي عن نفسك يا ابنة الصفوة، و بقية النبوّة، فما ونيت عن ديني، و لا أخطأت مقدوري، فإن كنت تريدين البُلْغةَ، فرزقك مضمون، و كفيلك مأمون، و ما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك قالوا فبينما علي (ع) يكلمها ويهدؤها وإذا بصوت المؤذن ارتفع، فقال لها علي (ع): يا بنت رسول الله! إذا تحبين أن يبقى هذا الصوت مرتفعا ويخلد ذكر أبيك رسول الله (ص) فاحتسبي الله واصبري فقالت: حسبي الله. وأمسكت، فضحى علي (ع) بحقه وحق زوجته فاطمة وسكت عن المغتصبين، حفظا للدين وشريعة سيد المرسلين من الضياع والانهيار.

قلت: بينا قبل صفحات تهالك هذا الاعتذار وضربنا أمثله على ذلك، وهي أن عليا رض جرد سيفه في الجمل وصفين والنهروان، فلماذا جرده هنا ولم يجرده هناك؟ والمؤلف قال بعظم لسانه: لذا كان الإمام علي (ع) يخشى من حرب تقع بين المسلمين إذا جرد السيف لمطالبة حقه بالخلافة، وضربنا مثلا آخر بالحسين رض عندما جرد سيفه وقاتل جيشا يضاعف جيشه بمئات المرات، ولم يخش الحرب الداخلية أو ردة من المسلمين كما قال سلطان الكاذبين، أما مانقله من كتبه عن فاطمة كيف توبخ عليا رض فنحن نجل فاطمة عن مثل هذه الاقوال بحق أمير المؤمنين، ولا أدري كيف أن معصوما يوبخ معصوما؟ هذه معضلة كبيرة، فالمعصوم لا يقول إلا حقا، فإن كان كلامها في أمير المؤمنين عليا حقا فتلك مصيبة وإن كان كلامها باطلا فالمصيبة أكبرلأنها تنقض العصمة المدعاة عند الشيعة الإمامية وفاطمة معصومة كما تصرح به كتبهم، وهذا النص الذي نقله لا يخرج عن أمرين، إما ان يكون عليا رض مخطأ فعنفته فاطمة رض أو يكون صائبا فيلزم منه خطأ فاطمة رض. فماذا يقول الرافضة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٢٩