تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوجد حديث في البخاري و هو حديث عقبة بن الحارث أنه صلى خلف أبي بكر صلاة العصر بعد وفاة النبي بليال و خرج معهم من المسجد علي و قابلوا الحسن بن علي يلعب مع الغلمان فاحتمله أبو بكر و قال بأبي شبيه بالنبي ليس شبيه بعلي، هذا المعنى فقد صلى علي خلف أبي بكر بعد وفاة النبي بليال فكيف لم يبايعه و لا يعتقد إمامته بل ويضحك معه أيضاً. ثم أترون أن عليا لوكان يرى أنه أحق بالخلافة من غيره وأن ابا بكر قد غصبها منه، أكان يترك المطالبة بهذا الحق الذي تهون فيه النفوس، خاصة على مذهب الرافضة الذين يرون الإمامة أصلا من أصول الدين، ثم يشتغل بالمطالبة بأمر زهيد من أمر الدنيا وهو فدك؟.

قال عبد السلام السني المزعوم: إني أتعجب من كلام الشيعة حيث يقولون: سيدنا علي كرم الله وجهه لم يبايع أبا بكر (رض) فقد ذكر المؤرخون كلهم حتى مؤرخيكم: بأن سيدنا علي كرم الله وجهه بايع أبا بكر بعد وفاة فاطمة الزهراء، ولم يخالف الإجماع.

رد المؤلف بقوله: العجب في كلامك هذا، وكأنك نسيت حديثنا وحوارنا في الليالي الماضية، حيث أثبتنا أنه (ع) أجبر وأكره على البيعة، فعدم رغبته وعدم مطاوعته في بيعة أبي بكر دليل على بطلان خلافته، ثم أنت تعترف بأنه (ع) ما بايع إلا بعد وفاة الزهراء سيدة النساء (ع) وصرح أعلامكم كالبخاري ومسلم وغيرهما أن وفاتها كانت بعد وفاة النبي (ص) بستة أشهر، فهل في هذه المدة كان علي (ع) تاركا للحق وسالكا غير سبيل المتقين؟!

قلت: لازلت أجهل عقول معممي الرافضة؟ فهم يزعمون أن الله هو من نصب عليا رض إماما بعد النبي صلى الله عليه وسلم من غير فصل، حتى زعموا أن ولايته أصل من أصول الايمان بل هي الركن الثاني منه لا يقبل الله عمل عبد إلا بها وألفوا الكتب في ذلك وقالوا بكفر من لم يعتقد بالإمامة هذه، ثم نراهم حين يحرجون بسكوت عليا رض عن من أغتصبها يخرجون بتأويلات واهية.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢١٠