ثم لو أن الرافضة يعلمون معنى (غرا محجلين) لما ذكروا الرواية لأنها تفسد عليهم وضوءهم، فكما هو معروف ان هذه الصفة أطلقت ويراد بها مواضع الوضوء، والتحجيل صفة موضع غسل الرجلين في الوضوء حتى تبلغ مبلغ الحجل فوق الكعبين الناتئين عن اليمين والشمال، ولما كان الرافضة لا يرون غسل الرجلين في الوضوء ولا يبلغون في مسحهم على الارجل مبلغ الحجل، فهم خارجين عن هذه الصفة التي تصدق على أهل السنة فقط.
أما قوله وخاتم الوصيين؟ فهذا ناقض لدين الشيعة لانهم يعتقدون بإثني عشر وصيا ، فمن أين جاءوا والنص يقول أن عليا خاتم الوصيين؟!.
قال المؤلف أيضا: قد وردت الرواية بألفاظ مختلفة وأنا أنقلها كما يخطر ببالي: قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار و كتمته إذ جاء علي (ع) فقال (ص): من هذا يا أنس؟ قلت: علي بن أبي طالب، فقام النبي (ص) مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه و يمسح عرق علي بوجهه فقال علي: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي قبل قال: و ما يمنعني و أنت تؤدي عني و تسمعهم صوتي و تبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي. وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال (ص): مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين، رواه عن الحافظ أبي نعيم في الحلية. وقال محمد بن طلحة في كتابه مطالب السؤول آخر الفصل الرابع أما حصول صفة التقوى له فقد أثبتها رسول الله (ص) بأبلغ الطرق وأعلاها فأنه قال له يوما: مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين. ثم قال: إذا وصفه بكونه إمام أهل التقوى كان مقدما عليهم بزيادة تقواه.