تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل السنة والجماعة يعلمون علم اليقين أن هذا الخبر مكذوب على رسول الله صلى الله عليه سلم، فإن متنه ينادي بوضعه، وذلك لان المسلم صاحب العقيدة الصحيحة يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو( إمام المتقين وهو سيد المسلمين وهو قائد الغر المحجلين) ولو قلنا بقول الرافضة فأين نضع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والرافضة أما أنهم يفضلون عليا على رسول الله وهذا ظاهر من أقوال وأفعال الرافضة عموما وأقوال سلطان الواعظين مؤلف الكتاب وقد مر معنا الكثير من تلك الاقوال التي تنادي بتفضيل علي والحسين على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد بيناها سابقا، وأما أنهم لايدركوا معاني تلك الروايات المتهالكة فيقعون على رؤوسهم، والذي يقرأ مثل هذه الروايات وقد نور الله قلبه بالحق يستغرب من هؤلاء الرافضة كيف يصدقون مثل هذه الروايات التي تمس نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فليس هناك إلا هو صلى الله عليه وسلم من يستحق هذه الصفة وليس غيره، فقدأخرج البزار وأبو قاسم البغوي وابن قانع كلاهما في معجم الصحابة وابن عدي وابن عساكرعن عبد الله بن أسعد بن زرارة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة " ولفظ البغوي " أسري بي في قفص من لؤلؤة، فراشه ذهب يتلألأ نوراً وأعطيت ثلاثاً: إنك سيد المرسلين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين فأخذ الوضاعون هذه الرواية وبنوا عليها تلك الرواية المتهالكة فجعلوا ما هو صفة للرسول صلى الله عليه وسلم صفة لعلي رض وهذا هو الغلو المقيت الذي يناقض نفسه بنفسه".

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٨٤