تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الرواية التي ذكرها المترجم في الهامش: إن الله خلق عليا من نوري وخلقني من نوره...إلى أخر الرواية، فيكفي في ردها أن راويها الكنجي الذي بينا حقيقته في ما تقدم من الكتاب ومع هذا بحثنا عن أصل هذه الرواية فوجدناها عند المزبور الخوارزمي في مناقبه برقم،(61) قال:وأنبأني مهذب الأئمة هذا ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي بن زيرك المقري ، أخبرنا والدي أبو بكر محمد ، قال أبو علي عبد الرحمان بن محمد بن أحمد النيسابوري ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله النانجي البغدادي ، - من حفظة بدينور - حدثنا بن محمد بن جرير الطبري ، حدثني محمد بن حميد الرازي ، حدثنا العلاء بن الحسن الهمداني ، حدثنا أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله - وسئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج ؟ - فقال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب ، فالهمني أن قلت يا رب خاطبتني أنت أم علي ؟ فقال يا أحمد أنا شئ ليس كالاشياء لا اقاس بالناس ولا أو صف بالشبهات ، خلقتك من نوري وخلقت عليا " من نورك فاطلعت على سرائر قلبك فلم اجد في قلبك احب اليك من علي بن أبي طالب خاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك.

أقول: مع ما تحتويه هذه الرواية من الكفر الصراح وهو الحلول بمعنى حلول المولى عز وجل في مخلوقاته ووحدة الوجود كما هو ظاهر الرواية من مخاطبة المولى عز وجل رسوله بلغة علي ؟! الى آخر هذا الهراء، فإن سند هذه الرواية لا أعتبار له، ففيه أبو مخنف لوط بن يحيى متروك لايساوي قشر بصلة ،يروي عن ابن عمر رض وهو لم يدركه فإن ابن عمر توفي سنة 76هـ ولوط ابن يحيى ولد سنة100هـ على ما قاله الشيعي مشتاق طالب حيث اثبت أنه لم يدرك الباقر. توفي لوط سنة 156هـ، بالاضافة الى ضعف شيخ الطبري ابن حميد ، فالرواية (موضوعة) والعهدة على أبي مخنف.

تحت عنوان: اسم علي (ع) نزل من عند الله تعالى!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٧٠