والعجيب أن الإسماعيلية وهي فرقة من الشيعة تتبع جعفر الصادق ومن بعده ابنه الكبير اسماعيل قالوا بتحريم المتعة بناء على روايات رووها عن إمامهم جعفر الصادق، وقد نقل القاضي النعمان فقيه الإسماعيلية الأكبر صاحب كتاب دعائم الإسلام تحريم المتعة عن طريق أهل البيت وليس عن طريق أهل السنة و ما يسمى بـ " الخلافة الفاطمية " التي يتحسر الرافضة على زوالها على يد صلاح الدين الأيوبي كانت دولة ترجع في أحكامها إلى الفقه الجعفري و كانت كما تعلمون دولة تتبرأ من عمر رضي الله عنه و مع ذلك كانت تحظر المتعة لا تقليداً لعمر رضي الله عنه بل تقليداً لجعفر الصادق رضي الله عنه.
وكذلك الزيدية أتباع زيد بن علي بن الحسين يرون تحريم المتعة بناء على روايات من طريقهم عن زيد بن علي، وهم أيضا فرقة من فرق الشيعة لا يجيزون تقليد المجتهدين من خارج السبطين الحسن و الحسين أي بعبارة أخرى لا يجيزون تقليد عمر رضي الله عنه لأنه لا يجوز عندهم إلا الرجوع إلى مجتهدي أهل البيت و منهم جعفر الصادق و زيد، كل هؤلاء لا يوجد لهم أي مصلحة أو وازع باتباع عمر رضي الله عنه و لم يرجعوا في تحريم المتعة إلا لأهل البيت رض حصراً، ولم يخالف فيما أعلم في هذه المسألة إلا الرافضة وقد بينا أن رواياتهم مضطربة عن أهل البيت مرة يبيحون ومرة يحرمون! والتناقض دليل على تزوير تلك الروايات التي تبيح المتعة.
قال المؤلف في نفس الصفحة: فتحريم عمر للزواج المؤقت، زاد في الفاحشة ولم يقلل الفساد، وإن أثر نهيه عن المتعة كان بعكس ما تقولون.