تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أضحكوا بهذا الكلام على أبناء جلدتكم الذين حرمتموهم من عقولهم وألزمتموهم التقليد لمثل سلطان الواعظين ومحققه، فأهل السنة يعلمون أنكم من أبعد الناس عن كتاب الله وعن سنة رسوله، فكتاب الله ليس له حظ عندكم ولا يدرس في الحوزات العلمية، وهذه حقيقة أعترف فيها الخامئني وغيره(1)، وأكثر من ذلك فقد طعن جل علماء الشيعة الإمامية بكتاب الله وقالوا بتحريفه وقد نقلنا في أول كتابنا أقوال أكثر من ستة عشر عالما من كبار علماء الإمامية إدعوا فيها تحريف القرآن، وألف علامتهم النوري الطبرسي كتابا اسماه (فصل الخطاب في أثبات تحريف كتاب رب الارباب) جمع فيه أكثر من ألفي حديث من كتب الشيعة تثبت أن القرآن الذي بين أيدينا محرف، ثم أن الناظر لواقع الشيعة اليوم يجزم بأن هؤلاء بعيدين عن القرآن بعد الارض عن السماء، فمحافلهم ليس فيها إلا العويل والنحيب وضرب الصدور وقصص ما أنزل الله بها من سلطان ولا يعرفون القرآن الا استئناسا عندما يموت لهم ميت يوزعونه على الحضور ليقرأوه وما من قارئ، أو يشغلونه عبر مكبرات صوتيه في مآتمهم وما من سامع، وليس لهذا أنزل الله القرآن وإنما للتدبر والتطبيق.

أما أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعترفون بها ما دمت عن طريق أهل السنة، وليس فيها غلو في شخص علي رض وذم للصحابة، بينما ليس لها نصيب في كتبهم فأحاديث الرسول في كتب الشيعة الأربعة لا تتعدى التسعين حديثا فقط، وجل أحاديثهم موقوفة على جعفر وأبيه، فكيف يقال أن الشيعة هم من تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ مع العلم أن أهل البيت ابتداء من علي رض إلى أخر معصوم عند الشيعة الإمامية أوصوا أتباعهم بالرجوع إلى السنة وعرض أحاديثهم عليها وقد نقلنا فيما مضى روايات صحيحة عند الشيعة تنادي بذلك؟.

(

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٣٤