6-* تفسير الجامع لاحكأم القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ) مصنف و مدقق ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ قوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ قال الزجاج: أجمع المسلمون على أنها نزلت في أبي طالب.
قلت: والصواب أن يقال أجمع جل المفسرين على أنها نزلت في شأن أبي طالب عم النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو نص البخاري ومسلم، وقد تقدّم ذلك في «براءة». وقال أبو روق قوله: ﴿ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ ﴾ إشارة إلى العباس. وقاله قتادة ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ قال مجاهد: لمن قدّر له أن يهتدي وقيل: معنى ﴿ مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ أي من أحببت أن يهتدي وقال جبير بن مطعم: لم يسمع أحد الوحي يلقى على النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر الصدّيق فإنه سمع جبريل وهو يقول: يا محمد إقرأ: ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ ﴾.
7-* تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾﴿ وَقَالُو?اْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ أولَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً أمناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا وَلَاكِنَّ أكثرهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم إنك يا محمد ﴿ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ أي: ليس إليك ذلك، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، كما قال تعالى:
{