تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: كذب السبئي كعادته فهذه الروايات في قصة دفن الحسن رض لا تصح حتى عند الشيعة أنفسهم، ونحن نتحدى الشيعة أن يثبتوها بسند صحيح من كتبهم، أما عندنا فهي كذب موضوع كما بين أهل العلم من أهل السنة بل نقلوا روايات صحيحة مغايرة لما أدعاه الشيعة، قال الألوسي رحمه الله في تفسيره: ولهم في هذا الباب أكاذيب لا يعول عليها- اي الرافضة- ولا يلتفت أريب إليها منها أن عائشة رض أذنت للحسن رض حين أستأذنها في الدفن في الحجرة المباركة، ثم ندمت بعد وفاته رض وركبت على بغلة لها وأتت المسجد ومنعت الدفن ورمت السهام على جنازته الشريفة الطاهرة وأدعت الميراث، وأنشأ ابن عباس رض يقول: تجملت تبغلت،،،،،،،،،،،،،،،،،،وإن عشت تفيلت!

وركاكة هذا الشعر تنادي بكذب نسبته إلى الحبر رض وليت شعري أي حاجة لها إلى الركوب ومسكنها كان تلك الحجرة المباركة، فلو كانت بصدد المنع لأغلقت بابها.

جاء في أسد الغابة ج1ص261: ولما حضرته الوفاة-أي الحسن رض-أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك فلعلها تستحي مني فإن أذنت فادفنوني في بيتها، وما أظن القوم يعني بني أمية إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد، فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة.

وفي تاريخ دمشق - جزء 13 - صفحة 289 أن حسن بن علي بن أبي طالب أصابه بطن فلما عرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن تأذن له أن يدفن مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بيتها فقالت :نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت احب أن ادفن فيه وأنا اؤثرك به.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٧٥