قلت: قال اختلف المؤرخون في إيمان أبي طالب! ولم يأتنا بنقل واضح يبين هذا الإختلاف! ولو كان صادقا لأتانا بما يؤيد قوله، ولكنه كعادته في الكذب دلس وأوهم أن المؤرخين اختلفوا، وقضية موت أبي طالب على الشرك أشهر من أن تنكر، فقد أجمع المؤرخون على ذلك، ونزل فيها قرآن يتلى وهو قوله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) وقد أجمع أهل التفسير على أن الآية نزلت في أبي طالب كما صرح بذلك الزجاج، وهذه أقوال المفسرين من السنة في سبب نزول قوله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت...).
1- تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾أخرج عبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " لما حضرت وفاة أبي طالب أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال " يا عماه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله يوم القيامه ". فقال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: ما حمله عليها إلا جزعه من الموت لأقررت بها عينك فأنزل الله عليك ﴿ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ﴾