قوله ( كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي نقول: فلان خير من فلان إلخ وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع الآتية في مناقب عثمان " كنا لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان، ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نفاضل بينهم " وقوله: لا نعدل بأبي بكر أي لا نجعل له مثلا، وقوله: ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الكلام فيه ولأبي داود من طريق سالم عن ابن عمر كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان (زاد الطبراني في رواية) فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فلا ينكره وروى خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عمر كنا نقول إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس، فيسمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فلا ينكره وهكذا أخرجه الاسماعيلي من طريق ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال في حديث الباب دون آخره وفي الحديث تقديم عثمان بعد أبي بكروعمر كما هو المشهور عند جمهور أهل السنة، وذهب بعض السلف إلى تقديم علي على عثمان وممن قال به سفيان الثوري ويقال أنه رجع عنه، وقال به ابن خزيمة، وطائفة قبله وبعده، وقيل لا يفضل أحدهما على الآخر قاله مالك في " المدونة " وتبعه جماعة منهم يحيى القطان ومن المتأخرين ابن حزم وحديث الباب حجة للجمهور وقد طعن فيه ابن عبد البر واستند إلى ما حكاه عن هارون بن إسحاق قال : سمعت ابن معين يقول: من قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعرف لعلي سابقيته وفضله فهو صاحب سنة قال فذكرت له من يقول أبوبكر وعمر وعثمان ويسكتون فتكلم فيهم بكلام غليظ، وتعقب بأن ابن معين أنكر رأي قوم وهم العثمانية الذين يغالون في حب عثمان وينتقصون عليا، ولا شك في أن من اقتصر على ذلك ولم يعرف لعلي بن أبي طالب فضله فهو مذموم وادعى ابن عبد البر أيضا أن هذا الحديث خلاف
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي