تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تيسر لكِ أن تسألي مشرفي الحلقةِ عن ملاحظاتهم على ابنك – بطريقتكِ الخاصة – حتى تساهمي في إزالتها فأمرٌ حسن حتى يحصل التعاون بين العضيدين البيت والحلقة, أما المدرسة فقد تخلت عن دورها التربوي إلا من رحم الله, وكذا اسأليهم عن صفاته الجيدة التي رأوها فيه ليتسنى لكِ تعزيزها والحرص عليها, وإن حصل ذلك بدون علم ابنك فهو أفضل, وإن كان غالب طلاب المرحلة المتوسطة قد لا يجدون حرجاً في ذلك, وكل ما مضى في هذه الخاطرة متعلق بطالب المرحلة المتوسطة.

أما طالب المرحلة الثانوية خصوصاً الصف الثاني والثالث , فالأمر يختلفُ معهم , فأبناء هذه المرحلة يكرهون طريقة السؤال والجواب ؛ لأنهم يرون أنفسهم أكبر من ذلك بكثير , فلتكن الأسئلة أسئلةً عابرة, دونما تحقيق مباشر , فإن أجاب وإلا فالأمر إليه, وقد تضطرين – أيتها الأم الحبيبة – إلى إبلاغ المشرفِ عن زللٍ يقع فيه ابنكِ حتى تساهم الحلقة في تقويم الابن وتوجيهه فحذارِ أن يعلم الابن بذلك , وإلا فإني لا أظن أن الأمر سيمضي بسلام, وإن كنتُ في الحقيقة لا أحبّذُ مثل هذا التصرف إلا عند نفاد الحيلة , فليكن هذا التصرف هو آخر العلاج..

لوحات تربوية · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لوحات تربويةص ٦١