تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هدية في ظروف وأرسلها لكل واحد منهم مع إخوانهم فأصبح أولاده في حالة من الخجل وهم شباب لا يزالون صغاراً - أصلح الله أولادنا وأولادكم - أتمنى يا إخوان أن نطبق هذا مع أولادنا، أن تكون صفحتكم مع أولادكم بيضاء – ولو أخطؤوا – ولو أساؤوا، إذا كنا كما قلت في أول الحديث نطالب بالصفحة البيضاء مع الآخرين فكيف مع أبنائنا؟! إذن عامل أبناءك وغير أنبائك بأخلاقك لا بأخلاقهم؛ لأن أخلاقهم فيها جهل، فيها طيش، فيها استعجال، صغار، ما فهموا.. لكن أنت لا عذر لك، وهذا - بإذن الله - هو الذي سيأتي بهم إليك، بل تعامل بهذا، لا أقول يا إخوان مع زوجتك فقط ولا مع جارك، لا مع من؟ مع نفسك، نفسك تخطئ عليك أحياناً، نفسك تسيء إليك أحياناً نفسك تورطك أحياناً، تسامح معها، الطف بها، ارفق بها، أحسن إليها، ادع لها والله ستجد عجباً.. ثم يا إخوان ما أجرأنا على أبنائنا، ما أجرأنا على زوجاتنا ما أجرأنا على إخواننا، بينما لا نجد الجرأة على أنفسنا، نفسك التي بين ضلوعك أنت أحياناً لا تقدر عليها، والله ما تقدر عليها أحياناً إلا بصعوبة أو مجاهدة وأحياناً ما تقدر!!

طيب إذا كانت نفسك التي بين جنبيك تعج عنها أحياناً فإذن ارفق بالآخرين ارفق بأبنائك، ارفق بزوجتك، ارفق بإخوانك إذن أختم، وأقول: نتعامل مع كل أبنائنا مع جيراننا مع أعدائنا، مع خصومنا بأخلاقنا لا بأخلاقهم.

الثامن عشر: إياك والشماتة :

لتسكنوا إليها · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لتسكنوا إليهاص ٥٠