تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحياناً بعض الأبناء قد يسيء من جهله أو مراهقته أو صغره أو لسبب أو غضبه، وقلة تجربته وقلة علمه، يقول: ما يمكن أتنزل أنا لمستواه، يقول: كبر بعض أولاده وتزوج بعض أولاده وبعضهم لا يزالون صغاراً، يقول: نجحت نجاحاً باهراً؛ لأنه كلما كبر واحد يرى صفحة والده تجاهه بيضاء، ويبدأ يندم هو من تصرفاته إن كان وقع منه شيء مع أبيه، يقول هذا وجدت أسلوباً عجيباً، يقول: صحيح في مدة المراهقة قد لا يحس الشاب، قد لا ينتبه، لكن بعد مدة يبدأ يشوف ثقلة الميزانية، صفحته مع أبيه "تفشّل" وصفحة والده معه ما شاء الله، يتذكر – كم قلت سابقاً – حتى الصغير يذكر إذا كان أخطأ على أبيه أو أخطأ عليه أبوه، لا تتصورون أنهم ينسون، لكن أيام الجهل وأيام المراهقة قد لا يحسون، لكن بعد ذلك يبدأ يراجع نفسه، كيف أنا فعلت مع أبي كذا ووالدي ما رد عليّ، كيف فعلت مع أبي كذا وما رد عليّ، يقول: مسكت هذا المنهج مع جميع أولادي، صفحتي بيضاء معهم إلا ما لا بد منه – حدود ما يستطيع البشر – يقول: منهج رئيس استراتيجية، هدف عظيم، يقول: بل والله لو وقع خطأ أنا أذهب أعتذر من ابني يقول: أحياناً قد أخطئ أذهب وأعتذر من ابني، مع أن أبنائي قد يخطئون ولا يعتذرون، يقول: لا بأس، أنا لا أريد اعتذاره الآن، يعتذر إذا كبر سأقبض الثمن عاجلاً وآجلاً، يقول: بدأت أقبض الثمن عاجلاً من أبنائي الذين كبروا، يخجلون مما كان يحدث منهم تجاه والدهم، مع صفاء صفحة والدهم تجاههم، حلم وعلم وإكرام، بل يقول: والله إنهم يسيئون إليّ فأحسن إليهم، قد يخطئ أحدهم فما تمر ساعات إلا وقد أهدي له هدية، حتى يقول: في رمضان هذا أخطأ اثنين منهم خطأ كبير، يقول: والله ما مر ساعات إلا وأهدى لكل واحد منهم هدية كبيرة، فجلس أولاده يوماً يومين يحرصون ألا يروا والدهم من الخجل، طرق عليهم غرفهم وأهدى لهم هدايا بعد أن جلس معهم جلسة وتكلم معهم برفق وبلطف وبأسلوب الأب وبتأديب ثم بعد ذلك وضع

لتسكنوا إليها · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لتسكنوا إليهاص ٤٩