تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما المراقبة أن يعرف الابن أنك تعرف أين ذهب وأين جاء وتعرف شؤونه وشجونه وتطل عليه أذكر قصة جميلة جداً حدثني بها أحد كبار المشايخ يقول: كنت عند الشيخ محمد قطب - حفظه الله وإياكم - يقول لي هذا الشيخ - حفظه الله -: وكان الشيخ محمد قطب يشرف على رسالته في موضوع في العقيدة يقول وأنا جالس عند الشيخ نتناقش في مسائل في العقيدة في الرسالة، يقول عنده ابنه – أحد أبنائه صغير جداً – ومع لعبة يفكك فيها يقول: ونحن في حماس النقاش في الموضوع فجأة قام الشيخ محمد قطب وقطع النقاش وذهب إلى ابنه وجلس عنده، وقال: يا ابني لا، ما تركب اللعبة هكذا، اللعبة تركب هكذا وهكذا وكذا، يقول: أنا غضبت غضباً شديداً يعني، نحن الآن في مسائل العقيدة ومسائل الأمة، يذهب يصلح لعبة ابنه!! لكن يقول: أدبي مع الشيخ جعلني أسكت، يقول: انتهينا من النقاش قلت له: يا شيخ أنا لفت نظري أمر، نحن في نقاش الآن ومسائل في العقيدة، أنت تقطع هذا وتذهب للابن تخبره كيف يركب لعبته؟ نعم.. نعم أفعل ذلك لأمرين:

من الخطأ أن يشعر الابن أن أباه لا يهتم بشؤونه، وهذه اللعبة التي يصلحها الولد أهم من القنبلة النووية عند الذين يصنعونها، هذا أكبر هم عنده، هذا همه أكبر شيء عنده.

أريده يشعر وأنا مشغول معك أني منتبه له (هذه المراقبة) منتبه له ومهتم فيه.

فعلاً أنا رأيت أبناءه - أصلحهم الله - ما شاء الله، ما شاء الله يعني تربية وخلقاً - أسأل الله أن يصلحهم ويصلح أولادنا وأولادكم-، إذن هكذا تكون، فالمراقبة شيء والتجسس شيء فانتبهوا للفرق بين أمرين واعتدلوا في هذه المسألة - حفظكم الله ورعاكم، وأصلح أبناءنا وأبناءكم .

الخامس عشر: المهابة :

لتسكنوا إليها · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لتسكنوا إليهاص ٤١