قلت لكم: سأقف مع موضوع المراقبة والتجسس، الناس في هذا الموضوع بين إفراط وتفريطـ، بعض الناس خوفاً من أن يقع في التجسس على أبنائه أهمل مراقبتهم، فتركهم يذهبون ويسرحون ويمرحون ولا يدري أين هم وهذا خطأ عظيم يؤدي إلى فساد الأولاد، والنوع الثاني مع كل أسف من حرصهم على مراقبة أبنائهم وملاحظتهم وقعوا في التجسس، كيف التجسس؟ تجده يتجسس على أولاده، تجد قد يكلف أحياناً بعض الأولاد إذا أخبرتني ماذا فعل إخوانك أعطيك جائزة فتنشأ العداوة بين الأولاد وينشأ الحقد، والله - سبحانه وتعالى - نهى عن التجسس حتى على الأولاد "وَلا تَجَسَّسُوا" (الحجرات: من الآية12) طيب ما الحل؟ فيه فرق يا إخوان بين المراقبة والتجسس، المراقبة أن تراقب أولادك عن بعد، أن تعرف ماذا يفعلون لكن لا تتجسس عليهم، بل سمعت أمس أو قبل أمس أحد الآباء يقول أثناء هذه الكلمات: إذا دخلت بيتي فتحت الباب ولاحظ أن الأبناء يتصرفون تصرفاً غير مناسب يقول: أغلقت الباب بسرعة حتى لا يعلمون أني جئت ثم أقدم مقدمات قبل أن أفتح الباب ليعلموا أني قدمت فيكفوا عما هم فيه، يقول: حقق نتائج عجيبة جداً في بيته بينما بعض الآباء يتغافل أبناءه ليريهم أنه رآهم هذا ليس أسلوباً تربوياً هذا أسلوب خاطئ، وله نتائج سيئة وخاصة ما قلت (أسلوب تجسس) لا، دع أبناءك يعرفون أنك تحيط بواقعهم، وأنك تعرف أمورهم وستأتيك الأخبار "وسيأتيك بالأخبار من لم تزودِ" اطمئن، ستأتيك من الزوجة من الجيران، أنت سترى، يكفي إذا عالجت ما ترى، دعك مما لا ترى، إذا صلح أولادك ما بقي إلا ما لا ترى كثر خيرك، هذا يا إخوان أسلوب عجيب، أسلوب راقٍ، لكن أحياناً من الحكمة ألا يدري ابنك أنك مكتشف المعصية وعالجها من بعد، إذا استطعت أن تعالجها من بعد فهو أولى إذا ما استطعت تدخل مباشرة ما أقول اتركه!! لا، لكن فيه طرق وأساليب إذن هذا موضوع (المراقبة) وموضوع (التجسس) فالتجسس خطير ويفسد الولد أيها الإخوة،
لتسكنوا إليها · الصفحة ٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
لتسكنوا إليهاص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي